محيي الدين الدرويش
515
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وحتى تداعت بالنقيض حباله * وهمت بوأي زورة أن تحطما » والنقيض صوت الانقضاض والانفكاك . وعبارة ابن خالويه : « والمصدر أنقض ينقض إنقاضا فهو منقض ومعناه أثقل ظهرك ، والعرب تقول : أنقضت الفراريج إذا صوّتت ، قال ذو الرمة : كأن أصوات من إيغالهنّ بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج والنّقض الجمل المهزول وجمعه أنقاض » . والميس شجر تتخذ منه الرحال والمراد به هنا الرحال ، وقد فصل ذو الرمة بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور . ( فَانْصَبْ ) فاتعب في الدعاء وفي المختار « ونصب تعب وبابه طرب » وفيه أيضا « فرغ من الشغل من باب دخل وفراغا أيضا » وفيه أيضا : « رغب فيه أراده وبابه طرب ورغبة أيضا وارتغب فيه مثله ورغب عنه لم يرده ويقال : رغبه فيه ترغيبا وأرغبه فيه أيضا » . الإعراب : ( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) الهمزة للاستفهام التقريري أي شرحنا ولذلك عطف عليه الماضي قال الراغب : « أصل الشرح بسط اللحم ونحوه يقال شرحت اللحم وشرّحته ومنه شرح الصدر وهو بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة اللّه وروح منه » ونشرح فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن ولك متعلقان بشرح وصدرك مفعول به ، قال ابن خالويه : « وهذه السورة أيضا مما عدّد اللّه تعالى نعمه على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم وذكره إياها فلما